الشيخ الجواهري

201

جواهر الكلام

بالحكم بالنسبة إلى الحكم بعتقه أجمع على تقدير وفاتهما ، وحينئذ فالمتجه بناء صحته وبطلانه على جواز تعليقه على وفاة الغير تدبيرا أو غيره وعدمه ، وقد عرفت أن التحقيق عدم جوازه مطلقا إلا في خصوص مضمون الخبرين ( 1 ) المزبورين ، ومنه يعلم الحال في صورة العلم بكون قصدهما ذلك . أما مع قصد تدبير كل منهما نصيبه خاصة فلا إشكال ( و ) لا خلاف في الصحة إذ ( لم يكن حينئذ معلقا على شرط ) ولا على دبر حياة غير المولى ، بل هو بمنزلة التدبير ، كل منهما نصيبه بصيغة تخصه ( و ) حينئذ ف‍ ( ينعتق بموتهما ) دفعة ( إن خرج نصيب كل واحد منهما من ثلثه ) لما تسمعه من أن ذلك حكم التدبير أو أجاز الوارث ( ولو خرج نصيب أحدهما ) خاصة من ثلثه ( تحرر وبقي نصيب الآخر ) كله ( أو بعضه رقا ) على حسب ما يخرج من ثلثه إن لم يجز الوارث . ( ولو مات أحدهما تحرر نصيبه من ثلثه وبقي نصيب الآخر رقا حتى يموت ) والكسب المتخلل بين الموتين مشترك بين المدبر والمالك الحي بنسبة الملك ، كما أنه بين الورثة والمالك الحي لو أجزناه تدبيرا معلقا على وفاته ووفاة شريكه لو فرض موت أحدهما قبل الآخر ، وكذا لو أجزناه عتقا معلقا على ذلك لا تدبيرا ، ضرورة عدم حصول الحرية قبل موتهما معا ، فيبقى على الرقية وكسبه للوارث . نعم في المسالك ليس له التصرف فيه بما يزيل الملك لا غيره كالاستخدام والإجارة ، لأنه صار مستحق العتق بموت الشريك ، وفيه نظر ، نعم في جواز نقله عن الملك لو جعلناه تدبيرا نظر مما عرفت ، ومن جواز الرجوع في التدبير ، وهذا من أفراده ، بل عن الإرشاد الجزم بعدم جوازه على هذا التقدير ، ولعله لعدم ثبوت جواز الرجوع للوارث الذي هو غير المدبر ، ودعوى كونه من الحقوق التي تنتقل إلى الوارث

--> ( 1 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب التدبير الحديث 1 و 2 .